محمود شهابي

54

النظرة الدقيقة في قاعدة بسيط الحقيقة

السّعىّ الأحاطىّ الكامل وهو بوجوده الواسع الواحد جامع لجميع الحقائق بنحو أعلى واجلّ واشرف وأكمل . فالبسيط المحيط ، كلّ الأشياء اى كلّ الوجودات وليس هو شيئا منها اى من الأنّيّات المحاطة والوجودات المحدودة . هذا مدّعاهم . فافهم . قال الحكيم السّبزوارى ، قدّس سرّه ، في حاشية منه على شرحه على - الأسماء المعروفة ب « الجوشن الكبير ) ( الصّفحة 98 ) على قوله في المتن « وصرف - الوجود لسعة اشراقه . . . . » : « إذ صرف الشّئى جامع لجميع ما هو من سنخه وفاقد لما هو من غرائبه واجانبه . فصرف البياض مثلا جامع لجمع البياضات ، كبياض العاج والثّلج والقطن وغيرها ، وفاقد لغرائبه ، كالجهات والأزمنة والأحياز والموضوعات ، وغيرها ، وسنخ - الوجود كلّ الوجودات وليس وجود غريبا من الوجود لكونه كنوع الواحد بلا مخالفة نوعيّة في مراتبه الّا بحسب الشّدّة والضّعف والكمال والنّقص والتّقدم والتّأخر ، وغرائب الوجود ليس الّا العدم ، والمهيّة بما هو ( هي ) لا تأبى عن الوجود والعدم ، لا من حيث التّحقق بما هو تحقّق ، وبعبارة أخرى بالحمل الأوّلى لا بالحمل - الشّائع ، لا ثاني له » واذتم ميقات ما أردنا في هذه العجالة من تمهيد المقدّمات فلنصرف عنان - الكلام إلى صوب « المطالب » لأثبات المدّعى مستمدّا من فيّاض المواهب والألآء . واستتمام الكلام فيها ، كما مرّ ، بالأفاضة في مبحثين :